الصفحة 514 من 838

بعد إنشاء القصور الفاطمية التي كان يطلق عليها اسم القصور الزاهرة وقال آخرون إنما سمي بذلك لما سيكون له من الشأن العظيم والمكانة الكبرى بازدهار العلوم فيه ولم ينشأ الجامع الأزهر في بداية الأمر ليكون جامعة أو معهدا للدراسة بل أنشأ ليكون مسجدا للدولة الفاطمية ومركزا لنشر دعوتها .

وقد ظهرت فكرة الدراسة بالجامع الأزهر في أواخر عهد المعز لدين الله الفاطمي وكانت أول حلقة دراسية في الجامع الأزهر هي: حلقة قاضي القضاة الشيخ أبي الحسن علي بن النعمان المغربي حضر فيها جمع من العلماء والأعيان .

أما أتخاذه معهدا للدراسة في الجامع المنظمة فكان أول من فكر في ذلك الوزير يعقوب بن كلس فقد عين بالأزهر جماعة أول من فكر في ذلك العلماء يعقدون مجالس في كل جمعة بعد الصلاة حتى العصر .

وكان ذلك في سنة ( 378 هـ ) .

الدراسة الجامعية بالأزهر:

بدأت الحياة الجامعية في الأزهر منذ أوائل العصر الفاطمي ثم تردد إليه طلبة العلم وازدادوا يوما بعد يوم وهاجر إليه طلاب العلم ورواد المعرفة من شتى بقاع العالم الإسلامي لينهلوا من معينه ومنابعه وكان نظام الحلقة الدراسية هو نظام الدراسة في الأزهر فيجلس الأستاذ ليقرأ درسه وسط حلقة من تلاميذه والمستمعين إليه وتنظم الحلقات وفقا للمواد التي تدرس فيجلس الفقهاء في المكان المخصص لهم وأمامهم الطلبة يستمعون لهم وقد بلغت الحركة العلمية والثقافية في مصر ذروتها من التقدم والازدهار في أواخر القرن الثامن الهجري وأوائل القرن التاسع الهجري حيث كان الأزهر يتمتع برعاية خاصة من الحكام .

لقد أخذ الأزهر يؤدي دورا هاما في الحياة العلمية والاجتماعية والسياسية حتى تبوأ في العالم الإسلامي منزلة هامة من الزعامة الدينية والعلمية والمعرفية وكان الأزهر يعيش العصر الذهبي له من حيث الإنتاج العلمي والنفوذ الاجتماعي .

مناهج الأزهر وعلومه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت