الصفحة 513 من 838

لقد عايش الشيخ الأزهر جامعا وجامعة فترة من الزمن ونهل من علمه كان أزهري الشارة سلفي المعتقد محبا للسنة مؤثرا لأهلها وانتساب الشيخ عبد الرزاق - رحمه الله - إلى الأزهر شرف للأزهريين الذين نهلوا من روافده الثرة وينابيعه المتدفقة . وكلمة حق تقال للذين يغضون من قدر الأزهر ويبخسونه حقه وينتقصوه بسبب وبدون سبب أقول: لقد أمضى الأزهر أكثر من ألف عام كفاحا في ميادين العلم والمعرفة خدمة للإنسانية وللأمة الإسلامية حفظ عليها تراثها ودفع عنها عاديات الزمن وحماها من العواصف التي هبت عليها في فترات متعاقبة عبر تاريخها الطويل وأسهم في صنع الحضارة إسهاما لم يغفله التاريخ في جميع مجالات الحياة .

لقد جلس علماء الأزهر على مدى عشرة قرون تعليما وتدريسا ووفاء للأمة الإسلامية فقها في الدين وتوجيها للمسلمين . ومن أجل هذا الدور الرائد للأزهر وجهوده المتميزة في خدمة العلم والدين ونظرا لما تخرج من أروقته من علماء عاملين منهم ما نحن بصدد ترجمته فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي . فقد بدا لي أن أتوسع في الكتابة عن الأزهر ليعرف القاريء الكريم شيئا موثقا عن تاريخه وجهاد رجاله وأبرز علمائه ومراكزه العلمية المتخصصة فينزله المنزلة اللائقة به بلا غلو ولا إجحاف ودونك - أخي القاريء - ما كتبته في هذا الخصوص مفصلا!

الأزهر وجهوده في ميادين العلم والمعرفة

لمحة تاريخية عن نشأته ومناهجه وجهوده في مجال العلم

والمعرفة وأشهر علمائه ودعاته

عرف الجامع الأزهر في باديء الأمر بجامع القاهرة نسبة إلى العاصمة الجديدة التي أنشأها جوهر بن عبد الله الصقلي ( ت 358 هـ ) أما تسميته بالجامع الأزهر فيظهر أنها أطلقت عليه في عصر العزيز بالله الفاطمي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت