الصفحة 543 من 838

…إن عقيدة الشيخ عبد الرازق - رحمة الله - هي العقيدة التى جاء بها الإسلام ، فهى عقيدة تتسم بالقوة والوضوح ، والبعد عن الشطط والانحراف ،وهى عقيدة تقوم أولًا وأساسًا على الإيمان بالله ربًا واحدًا له الربوبية المطلقة على الأشياء كلها خلقًا وملكًا وتدبيرًا ورعاية وحفظًا لا شركة لأحد معه أصلًا في خلق شيء ، ولا في تدبير أمر ، كما قال سبحانه في سورة الأعراف: ( أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (لأعراف: من الآية54) .

…وأن خلقه للأشياء تم بقدرته وحدها على وفق علمه ومشيئته دون معين أو وسيط ، وأن تدبيره لها كذلك يجرى وفق قوانين ثابتة وسنن مطردة اقتضتها حكمته ، فلا يستطيع أحد لها تحويلًا ولا تبديلًا.

وتقوم على الإيمان به كذلك إلهًا واحدًا ، لا تنبغي الإلهية إلا له ، فهو الإله المعبود الذي تألهه القلوب ، يعنى تعبده محبة ومخافة وذلًا ، وإنابة واستكانة ، وخضوعًا وتعظيمًا ، إلي غير ذلك من أنواع العبادة التى يحبها الله ويرضاها والتى أمر عباده أن يتقربوا إليه بها.

وأن منهم السفراء بينه وبين رسله من البشر ، يحملون إليهم وحى الله ورسالاته ليقوموا بتبليغها إلي من أرسلوا إليهم من الناس ، ومنهم من وكل بالأرزاق والأمطار والنطف وقبض الأرواح وكتابة الأعمال ..

وتقوم على الإيمان باليوم الآخر وبكل ما أخبر به النبي ( مما يكون بعد الموت ، ويدخل في الإيمان باليوم الآخر ، الإيمان بالبعث والجزاء وخروج النس من قبورهم أحياء ، وحشرهم إلي ربهم ، وفصل القضاء بنهم ومحاسبتهم على كل ما قدموا لأنفسهم وما كسبته أيديهم من خير وشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت