وتقوم كذلك على أن الدين كله لله ، فهو الذي يتعبد عباده بما يشاء ، ويشرع لهم من الأحكام والحدود والفرائض والآداب ما اقتضته حكمته مما يعلم أن فيه صلاحهم وسعادتهم ، فلا يجوز لأحد أن يزيد في دين الله ما ليس منه ، أو ينقص منه ما هو فيه ، أو يبدل كلماته ، أو يحرفها عن مواضعها بتأويل زائغ ، أو يشرع ما لم يأذن به الله.
وتقوم أيضًا على أن دين الله واحد وهو الإسلام الذي بعث به رسله وأنزل به كتبه ، وأن الأنبياء كلهم إخوة أبناء علات ، أصول دينهم واحدة وشرائعهم شتى ، وأن الواجب هو الإيمان بهم وبما أنزل إليهم جميعًا ، قال تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) (البقرة:285) .
وبعد إلقاء الضوء على عقيدة الشيخ والأسس التى قامت عليها يستطيع القارئ والمطلع على كتابات الشيخ عبد الرازق وإملاءاته وتحقيقاته وتعليقاته على بعض الكتب والرسائل والبحوث ، أن يقف على أبرز سمات المنهج العقدى للشيخ والتى يمكن إجمالها فما يلى:
1-التعويل الدائم على الدليل من الكتاب والسنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله ( والالتزام بمنهج السلف الصالح في كل قول وفعل.
2-وضوح العبارات ، ودقة المعانى والرغبة في الوصول إلي الحق من أقصر طرقه مع البعد عن مصطلحات المتكلمين ، وتعقيداتهم وتخرصاتهم.
3-الفهم الدقيق والاستيعاب الواسع لجوانب المباحث المطرحة مع الإلمام بالأصول والأمانة والعلم .
1-تكييف الموضوع وتصوره ، والحكم عليه وفق الأصول الصحيحة والأسس الثابتة التى التزامها السلف الصالح والأئمة الكبار ، المشهود لهم بالخيرية والأمانة والعلم.