تفصيل المسائل وتأصيلها ، وتوضيح الغامض ، وحل المشاكل ، وتقديم البراهين والأدلة على صحة القول.
الإنصاف والتجرد عند عرض الآراء ، ومناقشة الأدلة ، والرد على الخصوم مع عدم الانتصار للرأي وإن كان صوابًا.
1-الالتزام النصوص الشرعية وإقامة الحجج العقلية والأدلة النقلية عند عرض قضايا العقيدة ، وطرق الدعوة ووسائلها.
2-الاهتمام بتعقيد القواعد التى تبنى عليها الأقوال ، وضبط الأصول التى يتفرع منها غيرها ، مع الإحاطة بمستجدات الواقع ، وأحداث العصر.
وفيما يلي تفصيل لهذه السمات وبيان لها.
أولًا: التعويل الدائم على الدليل من الكتاب والسنة الصحيحة والالتزام بمنهج السلف الصالح في كل قول وفعل:
إن المتأمل لكتاب الله وسنة رسوله ( يجد أنهما متظاهران على وجوب امتثال أمر الله وامتثال أمر رسوله ( ، وطرح كل قول يخالف الكتاب والسنة دون شقاق أو عناد ، فإن ذلك من تمام الانقياد ، الذي هو قيد من قيود لا إله إلا الله ، فلا توحيد إلا بطاعة الله ورسوله ( ولا فوز ولا فلاح إلا بتقديم الكتاب والسنة على آراء الرجال ، كما أنه لا شفاء للقلوب والأرواح ولا حياة لها إلا بطاعة الله تعالى وطاعة رسوله ( والاستجابة لله تعالى ولرسوله ( ، قال تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ) (لأنفال: من الآية24) .
فقد ذكر - رحمة الله - في مقدمة كتاب"الإحكام في أصول الأحكام"للآمدى ، أن العلماء لهم منازع شتى ، ومشارب متباينة ، وأسعدهم بالحق من كانت نزعته إلي كتاب الله وسنة رسوله ( ، ووسعه ما وسع السلف مع رعاية ما ثبت من مقاصد الشريعة باستقراء نصوصها ، فكلما كان العالم أرعى لذلك وألزم له كان أقوم طريقًا ، وأهدى سبيلًا.