الصفحة 58 من 838

وتأكيدًا لما ذكره العلماء من ثبوت الإمامة للشيخ عبد الرزاق في الفقه وغيره يقول فضيلة الدكتور صالح بن آل سعود على: كان - رحمه الله - ذا باع طويل في علوم الشريعة ، له القدح المعلى في التفسير وعلوم القرآن وقل أن يوجد له نظير في التوحيد وعلوم العقائد وأما علم أصول الفقه فهو علم من أعلامه ، له في ميدانه اليد الطولي وأما الفقه فإليه فيه المنتهى .

وبعد هذه الكلمات المضيئة التي أثنى فيها كاتبوها على فقه الشيخ وتضلعه في كثير من العلوم والفنون فإنه يجمل بي أن أوقف القارئ الكريم على مقتطفات من كتابات الشيخ وبحوثه الفقهية وهي كتابات وبحوث تتسم بالأصالة والعمق والشمولية والاستيعاب والإحاطة بالمباحث والمسائل من جميع جوانبها . ومن هذه المباحث الفقهية التي أدلى الشيخ فيها بدلوه"مبحث المعاملات المصرفية ومبحث البورصة"وفي هذين المبحثين يلحظ القارئ أن الشيخ عبد الرزاق كان من العلماء المتكنين في الفقه الإسلامي الواقفين على مستجداته كما يلحظ ميل الشيخ إلى التقعيد الفقهي وعقد المقارنة بين المذاهب الفقهية في المسائل المطروحة للبحث والترجيح بينها وقد تجلى ذلك في مقدمة مبحث"المعاملات المصرفية"فقال:

"المعاملات المصرفية أنواع كثيرة متشعبة الجوانب وبعضها واضح قريب المأخذ لا يحتاج إلى كثير تفكير أو بذل مزيد من الجهد وآخر منها يشوبه الغموض ويداخله الاشتباه فيحتاج إلى دقة في بحثه وبذل جهد في تمحيصه وتشخيصه وتخليصه مما شابه وإلى بعد نظر في عرضه على القواعد الشرعية الإسلامية وتطبيقها عليه مع الاقتصار على الخطوط الرئيسية لهذه الأنواع والمعاملات المهمة التي كثر تداولها وانتشر التعامل بها والتي إذا محصت وعرف حكمها في الشريعة الإسلامية عرف حكم ما تشعب عنها من فروعها الجانبية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت