موقف آخر يكون لبعض الناس من المسلمين ، يرد بعض الأحاديث ، إما بالنسبة لمعارضتها لفكرة فيما يزعم ، أو لمعارضتها لما يرونه أن الطب جاء به ، أن الطب قرر قرارًا صحيًا في أمور لا يليق أن يأتي على خلافها حدي عن الرسول ( ، فأمثال هؤلاء يردون أحاديث إما لمعارضتها لعقولهم ، وإما لمعارضتها لقواعد صحية مثلًا. كحديث الذباب والأمر بغمسه إذا سقط في الطعام ، أو في الشراب ، الأمر بغمسه بالشراب يرده جماعة ممن اقتنعوا بالطب وبالنظريات الطبية ، وقدسوا النظريات الطبية ووثقوا بعقول الأطباء وبتجارب الأطباء أعظم وأقوى من ثقتهم بتشريع الله ، وبما صح عن رسول الله ( حسنوا ظنهم بالنظريات الطبية أكثر من تحسين ظنهم بما ثبت عن رسول الله (س أو تخصيص لوظيفته ومهمته ، يقولون إن وظيفته تشريع صلاة وصيام وكذا ، وليس له دراية بالطب ، ما الذي يدخله في الطب ، هو له دائرة محدودة يجول فيها هى دائرة التشريع منس صلاة وصيام وبيع وشراء وأمثال 1لك ، فما الذي يدخله في هذا ، هذا ليس من اختصاصه فالعمل فيه إنما يكون على النظريات الطبية ، لا على ما جاء عن الرسول (
إن الفن ليس مقاله ولا هو اختصاصه وإما أن يكون ردهم لهذا الحديث من جهة أخرى هى طعنهم في الرواة رووا هذا الحديث ، أما من الجهة الأولى فالرسول ( بين لهم العلة . قال ك أن في أحد جناحية داء وفي الأخر شفاء ، وتعليله هذا وهو أمى لم يدخل مدارس طب ولم يتفنن بتجارب قام بها ، دليل على أنه إنما تكلم بهذا عن طريق الوحى من الله جل شأنه ، والله سبحانه عليم بخواص مخلوقاته فهو عليم بجناح الذباب وما فيه من داء وما فيه من دواء، وأن هذا يكون علاجًا لهذا.