الصفحة 60 من 838

وأجمعت الأمة على تحريمه واشتهر ذلك بين المسلمين شهرة تغني عن الاستدلال عليه وصار تحريمه واشتهر ذلك معلوما من الدين بالضرورة فمن أنكره فهو كافر يستتاب فإن تاب وإلا قتل كفرًا ، إلا إذا كان جاهلا بيتوقع من مثله جهله فيعذر ويعلم كحديث عهد بكفر وما وقع بين الفقهاء من اختلاف فيه فإنما هو في التفصيل وتطبيق النصوص على الوقائع والجزئيات .

وصرحت السنة بستة أنواع يجري فيها الربا وهي المذكورة في رواية احمد ومسلم السابقة فلذا لم يختلف فيها الفقهاء وإنما اختلفوا في قياس غيرها عليه بناء على الاختلاف في تعليل حكمها فمن قال أنه غير معلل قصر تحريم الربا عبلى الأصناف الستة السابقة وأقدم من يروي عنه ذلك قتادة وهو مذهب أهل الظاهر واختاره ابن عقيل في آخر مصنفاته مع قوله بالقياس ، قال: لأن علل القياسين في مسألة الربا علل اختلفوا في علته فقال عمار وأبو حنيفة: هي الكيل والوزن وهو ظاهر مذهب احمد\ وخصه الشافعي بالطعام وإن لم يكن مكيلًا ولا موزونًا وهو رواية عن احمد . وخصه سعيد بن المسبب بالطعام إذا كان مكيلًا أو موزونًا وهو قول الشافعي ورواية عن احمد . وخصه مالك بالقوت وما يصلحه ورجحه ابن القيم بما ذكر في كتابه إعلام الموقعين . وهذا الخلاف بينهم في علة الربا في البر والشعير والتمر والملح .

والذي يعنينا هنا بيان علة الربا في الذهب والفضة عند الجمهور القائلين بالتعليل مع الترجيح وقد ذكر ابن القيم في إعلام الموقعين ما فيها من خلاف بين الفقهاء فقال: وأما الدراهم والدنانير فقالت طائفة: العلة فيهما من خلاف بين الفقهاء فقال: وأما الدراهم والدنانير فقالت طائفة: العلة فيهما كونهما موزونين وهذا مذهب احمد في إحدى الروايتين عنه ومذهب أبي حنيفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت