والوحى الذي جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام وثبت عنهم جاء عن الصادق الأمين بوحى من ربه وهو لا ينطق ن الهوى فيجب على الإنسان أن يتهم عقله وتفكيره بدلًا من أن يتهم رسوله أو الرواة العدول أو أن يتهم ربه في وحيه ، وليثق بربه وبرسوله ( أكثر من ثقته بتفكيره ، فإن العقل قاصر وجرب عليه الخطأ كثيرًا ومداه محدود وما يجهله أكثر مما يعلمه ، فعليه أن يعتقد في تفكيره القصور ، وأن يعتقد في وحى الله الكمال والصدق ، وأن يعتقد في الرواة الذين استوفوا شروط النقل المضبوط المعروفة عند المحدثين ، عليه أن يثق بهؤلاء أكثر من ثقته بتفكيره.
هذا جواب عمن ينكر الحديث لمعارضته لتفكيره ، فيقال اتهم عقلك بالقصور فإن ما يعلمه اقل مما يجهلة ، أتهم عقلك بالخطأ وبالجهل في تفكيره ، لأنك كثيرًا ما أخطأت وجرب عليك هذا ، أما هؤلاء العدول الضباط الذين استوفوا النقل ، نقل الأحاديث فهؤلاء يندر فيهم أن يخطئ أحدهم ، خطوة إلي جانب صوابه قليل جدًا ونادر ، والذين يتأولون نصوص الأحاديث ويحملونها على ظاهرها ن هم يسلكون أيضًا هذا المسلك في كتاب اله جل شانه فيتأولون كثيرًا من نصوص آيات الأسماء ومن نصوص الرؤية.
نصوص الرؤية في القرآن: (لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ) .س (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) . آيات الأسماء والصفات ، أحاديث عذاب القبر ونعيم القبر وسؤال القبر ، عذاب الأبدان ، تعذيب الأبدان ، ويحملون العذاب على عذاب الأرواح ، ويحملونه على ضعف الأرواح ، ينكرون عروج الرسول ( ببدنه إلى السماء وإسرائه من مكة إلي بين المقدس ببدنه ، ويقولون هذا إسراء بالروح ، وعروج بالروح ، تحكيمًا للسنن الكونية ، والعادات المألوفة في الخلق ، فإن الإنسان لا يسر تلك المسافة في جزء ليلة ، ولا يعرج إلى السماء السابعة في جزء ليلة ولا ينظرون إلي أن الأنبياء جاءوا بخوارق العادات.