الصفحة 607 من 838

وهذا يؤيده القرآن في الجملة. وليس فيه تحديد للعدد ، لكن أصل الانصراف موجود في سورة النور ، وربنا قال في الانصراف (هُوَ أَزْكَى لَكُمْ ) الانصراف أزكى لكم ، لم يحدد العدد فعمر بن الخطاب قال لأبي موسى غما أن تأتينى بشاهد يشهد معك بأن الرسول ( قال هذا ، وإما أن أفعل بك وأفعل ، يعنى هدده ، قال موسى أنا كذا ، ولم ستجب له وقط في يده وتعب وقال ماذا أفعل ، ذهب إلى مجلس الأنصار وأخبرهم الخبر ، فصدقوه ، صدقوه في هذا الحديث فقال: ليذهب معك أحدكم فقالوا له: لا يذهب معك إلا أصغرنا فذهب أبو سعيد الخدرى وكان أصغر الجالسين وشهد معه عند عمر بن الخطاب بأن رسول الله (… قال هذا الحديث فقبل منه الحديث وأعفاه مما نهدده به. فيقولون عن هذا عمر بن الخطاب اتهم صحابيًا روى له حديثًا ، فهذا مما يدل على أن راوية الواحد لا تقبل وأنه مصار تهمة فلا تعمل به حتى يتأيد بغيره.

هذا وأمثاله مما ورد عن الصحابة يرد عليه بأمرين الأمر الأول: أن عمر بن الخطاب لم يكذبه إنما أراد أن يثبت من جهة وإلي جانب التثبت أمر آخر ، خاف أن يجترئ الناس على سنة رسول الله ( فأظهر لهم القوة حتى يحتاطوا لأنفسهم عند البلاغ فلا يبلغ إلا وهو واثق مما تكلم به ، هذا جانب ، بدليل أنه قبل خبر الواحد في مواضع اخرى: قيل خبر الواحد في إملاص المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت