الصفحة 610 من 838

أقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما استخلف ستة عندما طعن وأيس من أن يبقى وقالوا له: استخلف ؟ فقال: لا أحملكم حيًا وميتًا ولما ألحوا عليه استخلف ستة ليختاروا من بينهم خليفة يعني استجاب لهم في الجملة ثم جعل من الستة سعدًا ثم قال: اعملوا أني لم أعزله عن شك فيه ولا اتهام له يريد أن يطفئ فتنة وأن يسد أبواب فساد وليس سوء ظن بسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يقول هذا سعد أنا لم أعزله لعدم ثقتي به وبرأيه فإن أصابته الخلافة فالحمد لله . وإن لم تصبه خلافة فليستشره من تكون الخلافة إليه . يعني رضي به خليفة وإن لم يعينه لكن باختيارهم إياه .

فهذا يدلكم على اتجاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه . القصد إن هذا جواب في اعتمادهم على طلب عمر من أبي موسى الأشعري أن يأتيه بآخر يثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث إذا ستأذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له فلينصرف .

وأسأل الله أن يوفقني وإياكم لما فيه رضاه وأن يشرح صدورنا للعلم النافع وان يجعل لنا بصيرة في إصابة الحق ، وأن يوفقنا للعمل بما علمنا فإنه مجيب الدعاء .

وفي مقال بعنوان:"وجوب تقديم المنقول على المعقول"يوضح الشيخ -رحمه الله - انه ينبغي على الإنسان ألا يغتر بقوة عقله وسعة تفكيره ويجعل ذلك حكمًا على نصوص القرآن والسنة فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت