فقد أطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الأسئلة المقدمة من أحد السائلين حول المسيح عليه السلام وأجابت عن كل سؤال منها عقبه:
السؤال الأول: هل عيسى ابن مريم حي أو ميت وما الدليل من الكتاب والسنة ؟
السؤال الثاني: إذا كانت حيًا أو ميتًا فأين هو الآن وما الدليل من الكتاب والسنة
الجواب على السؤالين: عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام حي لم يمت حتى الآن ولم يقتله اليهود ولم يصلبوه ، ولكن شبه لهم بل رفعه الله إلى السماء ببدنه وروحه وهو إلى الآن في السماء والدليل على ذلك قوله تعالى في فرية اليهود والرد عليها: )وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا) )بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا)
فأنكر سبحانه على اليهود أنهم قتلوه او صلبوه وأخبر انه رفعه إليه وقد كان ذلك منه تعالى رحمة به وتكريمًا له وليكون آية من آياته التي يؤتيها من يشاء من رسله وما أكثر آيات الله في عيسى ابن مريم عليه السلام أولًا وآخرًا ومقتضى الإضراب في قوله تعالى: (بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ) أن يكون سبحانه وتعالى قد رفع عيسى عليه الصلاة والسلام بدنًا وروحًا حتى يتحقق به الرد على زعم اليهود أنهم صلبوه وقتلوه لأن القتل والصلب إنما يكون للبدن أصالة ولن رفع الروح وحدها لا ينافي دعواهم القتل والصلب فلا يكون رفع الروح وحدها ردًا عليهم ولن اسم عيسى عليه السلام حقيقة في الروح والبدن جميعًا فلا ينصرف إلى أحدهما عند الإطلاق إلا بقرينة ولا قرينة هنا ولأن رفع روحه وبدنه جميعًا مقتضى