هذا وإن فريقًا ممن قدسوا وخدعتهم أنفسهم واتهموا سنة نبيهم قد أنكروا رفع الله نبيه عيسى بن مريم عليه السلام إلى السماء حيًا بدنًا وروحًا ونزوله آخر الزمان حكمًا عدلًا لا لشئ سوى اتباع ما تشابه من الآيات دون ردها إلى المحكم منها اتباعًا لما ظنوه دليلًا عقليًا وما هو إلا وهم وخيال وردوا ما ثبت من سنة النبي ( نزولًا على ما أصلوه من عند أنفسهم من ان العقائد لا يستدل عليها بأحاديث الآحاد واتهامًا لبعض الصحابة فيما نقلوا من الأحاديث وفي ذلك جرأة منهم على التقاة الأمناء من أهل العلم والعرفان دون حجة أو برهان وتطاولوا على علماء الأحاديث وتناولوا رجال الجرح والتعديل بألسنة حداد جهلًا منهم بما قدموه من خدمة للدين وحفظ الأصل الثاني من أصول الإسلام وهو السنة النبوية وعجزًا منهم عن أن يهضموا ما دون أولئك الأمة الأخيار من كتب في قواعد علوم الحديث ودواوين في تاريخ رواة الحديث وبيان درجاتهم ومراتبهم في الرواية وطبقاتهم ومواليدهم ووفايتهم ولقاء بعضهم بعضًا أو سماعه تمييزًا لمن تقبل روايته ممن ترد روايته وما يقبل من الأحاديث وما يرد وذبًا عن السنة النبوية وحفاظًا عليها .
ومع هذا اغتر الناشئة من طلبة العلم بهؤلاء المتهمين للسنة الصحيحة ورواتها المفترين على سلف الأمة وأئمتها وتردد آخرون وتساءلوا بينهم فكتبوا إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء يستفسرون عما أشكل عليهم من ذلك فأجابتهم اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بما يناسب الحال ويقضي حاجة السائلين .
وفيما يلي ذكر ما ورد منهم إلى اللجنة من الأسئلة المتعلقة برفع عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام حيًا إلى السماء ونزوله آخر الزمان حكمًا عدلًا وما أجابت به اللجنة في هذا .
فتوى
عن المسيح عليه السلام
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد: