الصفحة 612 من 838

ولقد أحسن العلامة أحمد بن عبد الحليم بن تيمية - رحمه الله - إذ يقول"المخالفون للكتاب والسنة وسلف الأمة من المتأولين في هذا الباب في أمر مريج ، فإن من ينكر الرؤية يزعم أن العقل يحيلها وانه مضطر فيها إلى التأويل ومن يحيل أن لله علمًا وقدرة وأن يكون كلامه غير مخلوق ونحو ذلك يقول إن العقل أحاد ذلك فاضطر إلى التأويل بل من ينكر حشر الأجساد والأكل والشرب الحقيقيين في الجنة يزعم أن العقل أحال ذلك وانه مضطر إلى التأويل ومن يزعم أن الله ليس فوق العرش يزعم أن العقل أحال ذلك وانه مضطر إلى التأويل"

ويكفيك دليلًا على فساد قول هؤلاء أنه ليس لواحد منهم قاعدة مستمرة فيما يحيله العقل بل منهم من يزعم أن العقل جوز وأوجب ما يدعي الآخر أن العقل أحاله فياليت شعري بأي عقل يوزن الكتاب والسنة فرضي الله عن الإمام مالك بن أنس حيث قال: أو كلما جاء رجل أجدل من رجل تركنا ما جاء به جبريل إلى محمد ( لجدل هؤلاء ، انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت