ومن هذه الأحاديث ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي ( قال:"والذي نفسي بيده لويشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض الماء حتى لا يقبله أحد"..قال أبو هريرة: اقرؤا إن شئتم ) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ ) (النساء: من الآية159) وفي رواية عنه أن النبي ( قال:"كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم وإمامكم منكم".. وثبت في الصحيح أيضًا ان جابر بن عبد الله رضي الله عنهما سمع النبي ( يقول:"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة قال فينزل عيسى ابن مريم عليه السلام فيقول أميرهم: تعال صل لنا فيقول لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله لهذه الأمة".. فدلت الأحاديث على نزوله آخر الزمان وعلى أنه يحكم بشريعة نبينا محمد ( وعلى أن إمام هذه الأمة في الصلاة وغيرها أيام نزوله من هذه الأمة لا مجال فيها للشك وليس هناك منافاة بين نزوله وبين ختم النبوة بنبينا محمد ( حيث لم يأت عيسى عليه السلام بشريعة جديدة ولله الحكم أولًا وآخرًا يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد لا معقب لحكمه وهو العزيز الحكيم .
السؤال الخامس: بما ان محمدًا ( أفضل الأنبياء فلم لم يرفع إلى السماء بدلًا من عيسى إذا كان عيسى رفع إليها حقيقة ؟ ولماذا اختص عيسى بالرفع دون سائر الأنبياء ؟ علل ودلل ؟