الجواب: حملت مريم بعيسى عليهما السلام بلا أب بل على خلاف السنة الكونية في غيرهما من الآيات البينات الدالات على كمال قدرة الله سبحانه وقد آواهما الله إلى ربوة مكان مرتفع خصيب فيه استقرار وماء معين ظاهر تراه العيون والمراد بذلك بيت المقدس من فلسطين رحمة من الله بهما ونعمة من الله عليهما وكان ذلك في فلسطين لا في بلد من بلاد باكستان وكان ذلك قبل ميلاد نبينا محمد ( بأكثر من خمسمائة عام لا بعد هجرة نبينا محمد( بأكثر من اثنى عشر قرنًا فمن حمل الربوة على مكان بباكستان أو تاول ابن مريم على غلاف أحمد فقد حرف الآية وافترى على الله كذبًا وخرج عن واقع التاريخ .
الآية الثامن: )إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا)
الجواب: استدلال القاديانيين بهذه الآية على موت عيسى عليه السلام فيما مضى مبني على تفسير المتوفي بالإماتة وهو مخالف لما صح عن السلف فيما من تفسيره بقبض الله رسوله عيسى عليه السلام من الأرض ورفعه إليه حيًا وتخليصه بذلك من الذين كفروا جميعًا بين نصوص الكتاب والسنة الصحيحة الدالة على رفعه حيًا وعلى نزوله آخر الزمان وعلى إيمان أهل الكتاب جميعًا وغيرهم به .
أما ما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما من تفسير التوفي هنا بالأمانة فلم يصح سنده لانقطاعه إذ هو من رواية على بن أبي طلحة عنه وعلى لم يسمع منه ولم يره ولم يصح أيضًا ما روى عن وهب بن منبه اليماني من تفسير التوفي بالإماتة لأنه من رواية محمد بن إسحاق عمن لا يتهم عن وهب ففيه عنعنة ابن اسحاق وهو مدلس وفيه مجهول ثم هذا التفسير لا يزيد عن كونه احتمالًا في معنى التوفي فإنه قد فسر بأن الله قد قبضه من الأرض بدنًا وروحًا ورفعه إليه حيًا وفسر بأنه أنامه ثم رفعه وبأنه يميته بعد رفعه ونزوله آخر الزمان إذ الواو لا تقتضي الترتيب وإنما تقتضي جمع الأمرين له فقط .