الآية الخامسة: )إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائيلَ)
الجواب: هذه الآية تثبت العبودية لعيسى عليه السلام وان الله أنعم عليه بالرسالة وليس ربا ولا إلها وانه آية على كمال قدرة الله ومثل أعلى في الخير يقتدي به ويهتدي بهديه فهي شبيهة في مغزاها بالآية الأولى وليس فيها أي دلالة على تحديد لأجل عيسى عليه السلام وإنما يؤخذ بيان ذلك وتحديده من نصوص أخرى كما تقدم .
الاية السادسة: ) قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا )
الجواب جاء في صدر الآية: )لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ)
فكان قوله تعالى: ) قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئا)ردًا على زعمهم أن عيسى عليه السلام هو الله ببيان أن عيسى وأمه عبدان ضعيفان كسائر خلق الله لو شاء الله أن يهلكه وأمه ومن في الأرض جميعًا من المخلوقات لفعل ولكنه لم يعمهم بالهلاك بل أجرى فيهم سنته بالإهلاك في مواقيت محدودة اقتضتها حكمته سبحانه وكان من حكمته أنه لم يهلك عيسى عليه السلام حينما تآمر عليه اليهود ولا بعد رفعه وإنما رفعه حيًا وأبقاه حيًا حتى ينزل ويحكم بين الناس بشريعة محمد( ثم يميته بعد ذلك كما تقدم .
الآية السابعة: )وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ)