2-وإما آيات مجملة فسرتها نصوص أخرى يجب المصير إليها فوقف القاديانيون عند المجمل يتعللون به لباطلهم دون أن يرجعوا إلى المحكم الذي فسره وهذا شأن من في قلوبهم زيغ ونفاق الذين يتبعون ما تشابه من نصوص الكتاب والسنة ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله على ما يوافق هواهم .
3-وإما كلمات اعتمدوا في تفسيرها على آثار لم يصح نسبتها إلى السلف . وقد قام بيان ذلك عند الكلام على الآية الثامنة . )إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) ففرح هؤلاء بهذه الآثار لموافقتها لهواهم وموهوا بها على الجمهور ولم ينظروا إلى أسانيدها إما لجهلهم وإما تدليسًا وخداعًا وترويجًا لباطلهم وما ذلك إلا لزيغهم ورغبتهم في الفتنة .
قال الله تعالى: )هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) (آل عمران:7)
واله الموفق للصواب وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
المبحث الرابع
اهتمامه بكتب العقيدة وتأثره بعلماء السلف
سبق وان وضحت أن الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله - كان موسوعي المعرفة له نفس طلعة لا تمل من القراءة ولا تكل من المعرفة ولم تكن له مكتبة ضخمة كما عند غيره ولكنه كان ينتقي الكتب انتقاء فكان - رحمه الله - حسن الاختيار للكتاب فلا يقتني من الكتب إلا ما كان مفيدًا ونافعًا .