الصفحة 67 من 838

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وصحبه وبعد: ففي الدورة الثامنة لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة بمدينة الرياض في النصف الأول من شهر ربيع الآخر سنة 1396 هـ . بحث المجلس موضوع ذبح هدي التمتع والقران من جميع نواحيه واتخذ في ذلك قرارا ز وأنا أوافق على جميع ما جاء فيه من الأحكام ما عدا تحديد آخر وقت الذبح بغروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق فأرى أن من أخر ذبح هدي التمتع والقران عن أيام التشريق يجزئه ولا يأثم بذلك لعموم قوله تعالى: ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) .

بالنسبة لزمن الذبح لم يثبت في الكتاب ولا السنة ما يخص هذا العموم من حيث نهاية وقت الذبح وغاية ما يدل عليه ذبح النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم في يوم العيد وأيام التشريق أن ذلك سنة لا فرض ولا شرط صحة في الذبح وقد جاء ما يخص هذا العموم بالنسبة لتقديم ذبح هدي - التمتع والقران وهو امتناع النبي صلى الله عليه وسلم عن ذبح هديه بعد أن أدى العمرة حتى يبلغ محله ثم ذبح هديه يوم العيد فدل على أنه لا يصح تقديم ذبحه عن يوم العيد وكان هذا من البيان العملي والقولي للمجمفي قوله تعالى: ( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم . . .

هذا وهناك كتابات أخرى ومسائل فقهية تطرق الشيخ إليها ورأيت أنه من الأكمل أن يطلع القارئ عليها إتماما للفائدة وتعميما للنفع ومن هذه المسائل: مسألة تحية المسجد والإمام يخطب يوم الجمعة وقد ذكر الشيخ أقوال العلماء في هذه المسألة فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت