إن من المقطوع به أن الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله - كان يتمتع بمزايا فريدة لا كاد تتوافر إلا في القليل من الرجال الذين وهبهم الله ذكاء وفطنة وعلمًا وإخلاصًا كان الشيخ - رحمه الله - مضرب الأمثال في تدريسه وفي قدرته الهائلة على إيصال المعلومات .
لقد أوتي عقلًا كبيرًا وقدرة فائقة على الإقناع كان عالمًا مشرق العبارة حسن الأداء يشد انتباه من يستمع إليه
ويشهد لذلك أحد كبار تلامذته ومعاصريه فيقول:
إنني منذ طفولتي وإلى هذه اللحظة لم ألق عالما مثله في سعة علمه واطلاعه ودقة استحضاره وحفظه وسلامة منهجه واستقامة حياته وجولان ذهنه وقدرته على إعطاء الحكم الدقيق في المسألة المطروحة ومعاصرته لأحداث زمانه .
كان مفسرًا عظيمًا وإن أنسى لا أنس دروسه الرائعة في تفسير القرآن التي كان يلقيها في مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في ( دخنه ) في الرياض لقد كان يغوص في المعاني الدقيقة في الآية ويذكر ارتباطها بما في قلبها وما بعدها ويصل بين تلك المعاني وبين حياة الناس ويشير إلى أسرار البلاغة ونواحي إعجاز فيها .
ويقول آخر: لقد تميز الشيخ في دروسه بتأصيل المسائل العلمية وتحليل فروعها وتحرير مواطن الخلاف فيها .
ويقول ثالث: كان رحمه الله ذا باع طويل في علوم الشريعة وله القدح المعلي في التفسير وعلوم القرآن وقل أن يوجد له نظير في التوحيد وعلوم العقائد والملل والنحل .
ويؤكد هذا كله أحد تلامذته بقوله: لقد أرسلنا درسنا الشيخ عبد الرزاق في معهد الرياض العلمي وفي كلية الشريعة وفي المعهد العالي للقضاء ، في التفسير والتوحيد وفي الفقه وفي البلاغة وفي النحو والأصول وما درس مادة إلا أبدع فيها . وكان إذا درس مادة أتمها .
لقد كان تدريسه يمتاز بوضوح الكلام وقلته وتكييف المادة بحيث تصل إلى الأذهان من أول وهلة .
ويؤيد هذا ويقويه ما ذكره أحد أبرز تلامذته قائلًا: