ويذكر أحد ممن جلسوا منه مجلس العلم والتحصيل: أنه كان لا يحب أن يكون تلميذه فاقد الوزن ، لذلك كان همه الأول وشغله الشاغل أن يولد في نفس الطالب ثقة تقيم صلبه وتجلو مداركه وتذلل له وعثاء الطريق وكان يحاور الطالب وعلى شفتيه ابتسامة توحي له أنه حاز الإعجاب ووافق الصواب .
وبعد هذه النقول عن تلامذة الشيخ يتقرر عندنا أن ثمة علاقة قوية كانت تربط الشيخ بطلابه وكل الوارد\ين ورده من قاصدين يتتبعون خطاه ويتحرون دروسه ومن باحثين وعلماء يستهدونه ويلتمسون صواب رأيه فيما يعرض لهم من مشكلات . وكانوا جميعًا عنده محل التقدير والاحترام .
المبحث الثامن
جهوده الدعوية ودروسه العلمية
ـــــــــ
جهوده الدعوية في مصر:
قضى الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله - حياته في خدمة العلم والدين ، مجاهدًا في سبيل الدعوة إلى الله وطلب العلم وتعليمه .
لقد أمضى الشطر الأول من حياته في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وكان داعية من أبرز دعاة جماعة أنصار السنة المحمدية في مصر والأسكندرية ومن المؤسسين لها .
كان داعية متميزا في علمه ودعوته وكان لسعة اطلاعه وقوة حجته وثباته على الحق أبلغ الأثر في نجاح دعوته .
يتحدث عنه أحد زملائه بالأزهر وأحد رفقاء دربه ( يوسف الضبع ) فيقول:"وفي الإسكندرية وضواحيها المترامية بسط نطاق دراسته الدينية ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ) ."