فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 1 من 85

سيرة داع إلى الله على منهاج النبوة

في المملكة العربية السعودية

(مقدمة)

بسم الله الرحمن الرحيم

أ - باعث المقال:

استجابةً لطلب من وزارة المعارف كتَبْتُ ما أسمَيْته: (سيرة طالب علم في المملكة العربية السعوديّة) عن ممارستي التّعليم - طالبًا وعاملًا - أربعين عامًا، وربما عَلِم بذلك الوزير الشيخ د. عبد الله التِّركي فرأى لي أن أكتب سيرة داعٍ إلى الله في المملكة المباركة التي أُسِّسَتْ من أول يوم على الدعوة إلى منهاج النبوة في الدِّين، والدعوة إليه متميِّزة بذلك - من فضل الله عليها وعلى الناس - على دُوَل المسلمين منذ القرون المفضّلة.

وكان يسرّني سرعة الاستجابة لطلبه، ولكنِّي لست أهلًا لحسن ظنّه ولا أملك شيئًا يُذْكَر مما جمع الله له من العلم والعمل وحسن الخُلُق والدّأب على النّشاط والإنتاج وتحريك غيره في خدمة الجماعة المسلمة في بلاد التوحيد والسّنّة، وخدمة الجماعة المسلمة عامّة؛ فمرّت سنوات عديدة وأنا أمنِّي نفسي بالاستجابة وأَقْعُد عن العمل معتذرًا بأنّ ما يليق بالتّعليم العصري المبني على الفكر والظنّ لا يليق بالدعوة إلى الله المبنية على اليقين من الوحي والفقه فيه من أهله.

ولكن الآية الكريمة: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} [الطلاق: 7] ، وغالب ظنّي أنّ أكثر دعاة العصر قد اجتالتهم الشياطين عن منهاج النّبوّة فلن يكونوا أحسن حالًا منّي، ولو كانوا أوفر حظًّا في الحركة ووسائل الإنتاج وأساليبه، وأن المطلوب منّي تسجيل سيرة ذاتيّة لارتباطي بوظيفة الدّعوة إلى الله في الثلاثين سنة الماضية؛ كلّ ذلك أقنعني ببدء المحاولة رغم إدراكي نقصي وتقصيري وكثرة خطئي مستغفرًا الله وراجيًا منه التّوفيق.

ب - فضل الدعوة إلى الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت