فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 27 من 85

كان التعليم الفطري ثم العصري كافيًا لإعداد طالب العلم في دولة الدّعوة للدّعوة سواء في مدارس القرآن أو مدارس التّعليم العام التي حلّت محلّها، وبخاصّة في المدارس والمعاهد الدينيّة التي أنشئت في عهد الملك عبد العزيز وفي كلّيّة الشريعة بمكة المباركة (نواة جامعة أم القرى) وهي أوّل مؤسّسة للتّعليم العالي في جزيرة العرب أنشئت في آخر عهد الملك عبد العزيز - رحمه الله - وفي كلية الشريعة بالرياض (نواة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية) أنشئت في أوّل عهد الملك سعود - رحمهم الله جميعًا - فقد كانت كلها (في الرُّبْع الثالث من القرن الرابع عشر الهجري) تُعَلِّم القرآن ثم السّنّة؛ وفي نصوص الوحي بفهم أئمة الفقه الأُوَل أعظم وأصحّ وأثبت عُدَّة للدّاعي إلى الله على بصيرة من الوحي والفقه فيه، فإذا خرج عنهما الدّاعي إلى الله ولو بحُسْن نيّةٍ وحِرْصٍِ على مصلحة الدّعوة - كما هو حال أكثر الدّعاة اليوم - خالف منهاج النّبوّة وربما زلّت قدمه على مزالق الفكر والظنّ والهوى وشاقّ الرّسول من بعد ما تبيّن له الهدى واتّبع غير سبيل المؤمنين فضلّ وأضلّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت