فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 33 من 85

وزار الكاتب مركز الجماعة في (راي وند) قرب لاهور، ثم زار المركز الأول والأهمّ في (دلهي حيّ نظام الدّين) المجاور لأوثان المنتمين للإسلام من المقامات والمزارات وقابَلَ رئيس الجماعة عامّة عام 1397 هـ (إنعام الحَسَن) وأُنْسِيَ تحذير رئيس الجماعة في بنكلاديش (عبد العزيز) فذكر له أنّه زار معه نائب رئيس الوزراء، ويبدو أن في ذلك مخالفة للنّظام المركزي لرئاسة الجماعة، واقترح الكاتب الجمع بين العلم الشرعي في جزيرة العرب منهجًا، وبين مزايا دعوة التّبليغ الأعجميّة أسلوبًا؛ فأبى إنعام وردّ بأنّ الجماعة لا تُغيِّر منهاجها ولا تُبَدّله فهي تُعْطِي ولا تأخذ، وهذا هو ميزان حسن البنّا - تجاوز الله عنهما: (نزنها [الجماعات الأخرى] بميزان دعوتنا فما وافقها فمرحبًا به وما خالفها فنحن منه بَرَاء ...؛ لأنّ دعوتنا محيطة بكلّ شيء وغيرها لا يَسْلَم من النّقص) ، وهو ميزان حزب التّحرير وغيره من الأحزاب المبتدعة مصداقًا للآية: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: 53] .

ورغم ذلك رأى الكاتب أن يستمرّ في الدّعوة معهم مستفيدًا من حسناتهم في الأسلوب والأداة محاولًا تصحيح منهاجهم، وقد أقرّ ذلك الشيخ ابن باز - رحمه الله - بعد ربع قرن في فتواه عام 1414 (جـ 8 ص 331) : (جماعة التبليغ ليس عندهم بصيرة في مسائل العقيدة، فلا يجوز الخروج معهم إلا لمن لديه علم وبصيرة بالعقيدة؛ حتى ينصحهم ويرشدهم) .

وفي يوم من أيام رجب عام 1404 زار الرّياض ثلاثة من قدماء جماعة التبليغ وهم: عباس شرقاوي وسالم الدعجاني وسعيد بن صالح من جدّة؛ لِيُطْلعوا يوسف الملاحي وسعود الدّحيم وكاتب هذه الأسطر على ما جهلوه من أمر الجماعة:

1)مبايعة رئيس الجماعة إنعام الحسن بضعة عشر مواطنًا سعوديًّا (من أعضاء الجماعة أحدهم عباس شرقاوي) البيعة الصوفيّة المعتادة في الهند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت