1)واختار الكاتب مجلّة الدّعوة بالرّياض عام 1397 لنشر بعض مقالاته، وجرّب الطريقة الصّحفيّة التي تقوم على التّهييج والمبالغة لتضمن بذلك كسب القبول من أكثر القرّاء، بل حَصلَتْ على قبول بعض العلماء وعلى رأسهم الشيخ عبد الله بن حميد رئيس المجلس الأعلى للقضاء والعضو المتميّز في هيئة كبار العلماء - رحمه الله - فكان يحثّ الكاتب على تقديم المزيد بقوله في كلّ مرّة لقيه: (اكتب يا سعد فإن في كتابتك بركة) وكان ردّ الكاتب في كلّ مرّة: (لعلّ الله أن يجعل فيها بركة) ، ولكنّ اثنتين من مقالاته عام 1397 بعنوان (رأي آخر في الحرمين والقدوة) و (رعاية النخل ورعاية الشباب) أثارتا غضب بعض ولاة الأمر (مع ظهور نتيجة طيبة للمقالة الأولى لم يتوقعها الكاتب) فعرض على اثنين منهم التّوقف عن الكتابة فكان ردّ كلّ منهما على حدة: (لا نطلب من الدّاعي التّوقف عن الدّعوة وإنما نطلب منه العمل بأمر الله: بالحكمة والموعظة الحسنة) . ومرة أخرى استفاد الكاتب من توجيه بعض ولاة الأمر وفقهم الله ما لم يستفده من معلِّميه فحرص بَعْدُ على التّقيُّد بأمر الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم في الدّعوة إليه ولو لم يرْضَ بها الأكثرون ولو لم تحصل النتيجة المرجوّة.
2)ولم يختر الكاتب الدعوة بالشريط الإسلامي لأنّ أكثر الأشرطة الإسلامية تخدم الحركيّة والحزبيّة والفكر والظنّ ولا تهتم بالوحي والفقه واليقين، وليس من السّهل التمييز بين غثّها وورمها وبين سمينها وشحمها بل بين باطلها وبين حقّها.