فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 46 من 85

كان دعاة مكتب بيت الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - يحصلون على إعاناتهم الشّهريّة مما يقدمه المحسنون من مواطني البلاد والدّولة المباركة للشيخ من الزكاة أو الصّدقة، ولمّا بلغ عددهم نحو ألف داع إلى الله زادت المصروفات على الواردات، فاهتمّ عدد من الدّعاة بالعمل على حثّ التّجار على زيادة وسرعة صرف تبرعاتهم ضمانًا لوصول الرّواتب إلى الدّعاة في وقتها أو قريبًا من ذلك، وحضَرْت اجتماعًا من الاجتماعات لهذا الغرض فاقترحت توزيع الدّعاة على التّجار كلٌّ بحسبه؛ ليضمن الدّاعي إلى الله الحصول على إعانته في حينها، وليعرف المتبرّع الدّعاة الذين يستفيدون من إعانته، وليستطيع الإشراف عليهم إذا رغب في ذلك وضمان صرف إعانته لمستحقها، فرفض هذا الاقتراح بعض الإخوة المتطوّعين بحجّة عدم قبول التّجار مثل هذا التّرتيب، وقَبِلَه بعضهم بحجة المحاولة قبل الحكم على النتيجة، ولم يُنَفّذ الاقتراح؛ فعرضت الأمر على رئيس شركة عبد العزيز ومحمد العبد الله الجميح في الرّياض، (رحمهم الله جميعًا أحياءً وأمواتًا) فوافق على كفالة نحو ثمانين من الدعاة في آسيا وتركيا ومصر تُصرف رواتبهم مع بداية كلّ عام وتتولّى جهة الاختصاص في رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد الصّرف كالعادة، واستمر تأخّر صرف الإعانات بسبب الخلط بين المكفولين وغير المكفولين؛ فطلبتُ من شركة الجميح صرف إعانات الدّعاة في البلاد التي شرّفني الله بخدمة الدّعاة فيها، فردّت الشركة بأن ما تقرّر صرفه لمكتب الشيخ ابن باز لا سبيل إلى تغيير طريقة صرفه، ولكن لي الحقّ في اختيار عدد آخر من الدّعاة تعينهم الشركة، فاخترت عددًا ممن يعملون في الدّعوة تطوعًا على منهاج النّبوّة بلغ عددهم قريبًا من خمسين حتى كتابة هذه السطور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت