فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 70 من 85

ويعلم كلّ عاقل أنّا عاجزون عن مقاطعة الوثنيّين فضلًا عن أهل الكتاب لو كان وراء المقاطعة ذرّة من شرع أو عقلٍ، وأنّنا عاجزون عن تحمّل مقاطعتهم أو استغنائهم عن بضاعتنا الوحيدة النّفْط.

وليس للجاهلين قدوة في المقاطعة إلا حصار المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه في الشِّعب قبل الهجرة، أو مقاطعة الهندوس الإنكليز في الهند، (وليس للمسلمين مثل صَبْر متصوّفة الهند على شظف العيش، وما هي إلا أيام ثم تخبو العاطفة وتنتهي المقاطعة وتبقى الخسارة) أو مقاطعة الأمم المتحدة جنوب أفريقيا العنصرية أو مقاطعة أمريكا العراق وأكثرها لم يحقّق غايته.

ب - ومما خالفت فيه أكثر النّاس مما هو أقرب إلى المباحات والعادات:

1)القصد في الطّعام والشراب بحيث تكفيني وجبة واحدة في اليوم، وكان ذلك هو المعتاد قبل أن يبدأ تقليد الغرب في الالتزام بالأكل حسب التّوقيت المتعارف عليه للفطور والغداء والعشاء لا حسب الحاجة، قالت عائشة رضي الله عنها: (ما أكل آل محمد أكلتين في يوم إلا وكانت إحداهما من التَّمر) ، وقال ابن القيّم عن أهل عصره عند الكلام عن وِصَال من واصَلَ الصّوم: إن الخلاف لفظي؛ لأن النّاس يأكلون مرة واحدة في اليوم، وكان النّاس في القرى يأكلون أكلة مطبوخة واحدة في اليوم بعد العصر أو بعد المغرب، ثم كثرت الأكلات حسب التوقيت التقليدي وكثرت الأمراض الناتجة من الإفراط في الأكل مثل السّكر والكلسترول والسّمنة). ولم أعتد شرب القهوة ولا المشروبات الغازيّة، وتركت شرب الشاي منذ (30 سنة) وتجنّبت كل فضول الطّعام والشراب شكرًا لله على نعمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت