فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 74 من 85

أثناء عملي في وزارة المعارف لم أكن أتقيّد إلا بالحدّ الأدنى من التّنظيم؛ لإدراكي أنّ التنظيم وسيلة لتحقيق المصلحة العامّة للوطن والمواطن؛ فبَدَأْتُ عملي في الوزارة بلا مكتب لقلّة المكاتب والغُرف، وخَتَمْتُ عملي في الوزارة بلا مكتب لأن المدرسة أحوج منّي إليه، وردًّا على ظاهرة الإسراف (زمن الطّفرة استجابةً لدعوة وزير البترول زكي يماني إلى زيادة الصّرف في مقابل زيادة الدّخل) وقد قال الله عن نفسه {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأنعام: 141، الأعراف: 31] . وكان النّظام يعطي الموظف المبتعث للدّراسة تذكرة له وأخرى لزوجته ولولدين من أولاده، وعندما جاء لأول مرة موظّف متزوّج بأكثر من زوجة لم أر سؤال المستشار القانوني في الوزارة ليسأل المستشار القانوني في وزارة الماليّة لعلّ وعسى، بل منحته (ومَنْ بَعده) الحقّ في اصطحاب زوجته (واحدة أو أربع) لأن النّظام حدّد عدد الأولاد لا الزّوجات، وصارت سنّة. وكنت أقضي أكثر وقتي في المدرسة وإدارة التّعليم دون استئذان ومرّة أو مرّتين كان الثمن اقتطاع جزء من مرتبي؛ لأني سافرت دون استصدار قرار انتداب، ولو كانت الرّقابة جيدة لما بقي لي راتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت