فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 76 من 85

وبقي لي التّركيز على نشر الاعتقاد الصّحيح والسّنّة، والتّحذير من الشّرك والبدعة، وتدبّر كلام الله والصّحيح من حديث رسوله صلى الله عليه وسلم والدعوة إلى العمل به وتبليغه على النّهج الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وتقديم الفرض على النافلة والموبقة والكبيرة على الصّغيرة، وإحياء السّنن المهجورة (وإن كانت نافلة) لأنّها لازمة لتدبّر القرآن مثل الوقوف على رءوس الآيات كما شرعها الله وعمل بها رسوله صلى الله عليه وسلم، والذّكر عند الآية بما تقتضيه (تسبيحًا أو استعاذة أو استغفارًا أو حمدًا أو دعاء، أو غير ذلك من ذكر الله وشكره) ، والتّوسعة فيما اتّفق الفقهاء على التّوسعة فيه مثل سنن الهيئات كجلسة الاستراحة والعجن والإقعاء، وحركة الأصبع للدّعاء في التّشهد، وعدم الانشغال بما قامت به الكفاية مثل تحفيظ القرآن وتجويده الذي يجتمع على الاهتمام به السّنّي والشيعيّ والصّوفيّ والقبوري والحزبي والحركي؛ لأن النّفس والشّيطان لا يأبهان بمجرّد الحفظ والتجويد بل يُحِبَّان الانشغال بهما عن فريضة التّدبر والعمل والتّبليغ.

والحقيقة أنّ كثرة الأنظمة (مثل كثرة الموظفين وكثرة المال والمتاع) من أكبر معوّقات الدّعوة إذ تتحول الوسائل إلى غاية بل تتحوّل الغاية إلى وسيلة لتحصيل المال والشرف، ولعل هذا من أهمّ أسباب فساد الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية المعاصرة.

(لغة الدّين والدّعوة إليه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت