فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 78 من 85

وألوم نفسي أكثر من غيري؛ لأني أخذت اللغة العربيّة عن خيار معلمي العربيّة من الجامع الأزهر (قبل أن يُمسخ جامعة) مثل محمد متولي شعراوي ومحمد الطّيّب النّجار، وعبد اللطيف سرحان وهو خير منهما، ولكن الله توفّاه قبل أن يلمع نجمه - رحمه الله-. وعندما أدركت أن العُجْمة العربيّة الإعلاميّة غلَبَتْ عليَّ كما غلبت على غيري من طلاب العلم الشرعي بل كبار علماء الأمّة ودعاتها وخطبائها اليوم؛ حاولت أن أكفّر عن بعض خطئي بدعوة المسئولين في وزارة المعارف وإدارة التّعليم (موجّهي اللّغة العربيّة بخاصّة) ، واستنجدت بالله ثم بالشيخ ابن باز - رحمه الله - ثم بوزير الشئون الإسلاميّة (راعي الدّعاة والخطباء) ، واتّصلت بعدد من المهتمّين بتجديد اللغة العربيّة بإعادتها إلى أصلها، وإن لم يكن لي سابق معرفة أو صِلَة ببعضهم، وإن لم أعرف منهم مشاركة في همّ الدّعوة، زرت يحيى المعلّمي في مكتبه خلف وزارة الشئون الإسلامية الحالي، وكان يشترك في لجنة أسّسها - فيما علمت منه - لتصحيح لغة الصّحافة العربيّة، ولا أظنّها خَطَتْ خطوة تذكر في سبيل تحقيق هدفها، وكتبت إلى أبي عبد الرحمن بن عقيل وإلى غازي القصيبي وإلى كل من ظننت أنّه قادر أو راغب في علاج مرض الأمّة العربيّة الذي أصابها في صميم لغة دينها ووحي ربّها.

وبدا لي أنّ الخَرْق اتّسع على الرّاقع، فتوقّف أهل اللغة والإصلاح عن مجرّد المحاولة بل مجرّد التّفكير في المحاولة، حتى كليّات اللغة العربية في الجامعات السّعوديّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت