فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
‹
الصفحة 85 من 85

ويضيِّع الأئمة (في القنوت) والخطباء (في خطب الجمع) دعاءهم للمسلمين بالهداية التي يحتاجون إليها أشدّ الحاجة ليدْفَع ويرفَعَ الله عنهم البلاء والفتن التي جاءتهم بسبب الضلال، فيفترون ويعتدون في الدّعاء لهم بمثل: (اللهم إنهم جياع فأطعمهم، اللهم إنهم عراة فاكسهم، اللهم إنهم حفاة فاحملهم) حماسةً، أو اغترارًا بأكاذيب جامِعِي التبرعات لأحزابهم، أو انقيادًا لمبالغات الإعلاميّين الذين يعيشون على المبالغات. وأشهد شهادة حقٍّ - بعد متابعتي أو إقامتي في مناطق الفتن عشرات السّنين أني لم أر حافيًا ولا جائعًا ولا عاريًا، إلا من التّوحيد والسّنّة فلا يجد من يدعوه أو يدعو الله له. بل لقد سمعت خطيبًا يوم الجمعة يكذب - وهو يعلم - على الله بقوله عن العراقيين: (اللهم إنهم عطاش فاسقهم) وعندهم نهران من أكبر وأشهر الأنهار في بلاد العرب والمسلمين، ولكن بعضنا لا ينقاد إلى الشرع ولا العقل. هدى الله الجميع لأقرب من هذا رشدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت