2)أن الدّعاة - في بلده - سواء أهل الحديث أو التّبليغ أو الإخوان أو هيئة الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر يجتنبون دعوتهم أو محاولة إصلاحهم بأيّ طريق، مع أنهم يخالطونهم في المدرسة والنّادي والسّوق. وبعد التّشاور مع الشيخ ابن باز - رحمه الله - (ومعرفة رأيه في جواز مخالطتهم ومؤاكلتهم ومعاشرتهم، بل والصّلاة وراء إمامهم في مساجدهم ما لم يظهر منهم شرك) ذهبت إليهم مع الشيخين إسماعيل بن عتيق ويوسف الملاحي، وزرناهم مع رئيس المحاكم، فأنكروا عبادة غير الله، واعترفوا بالجمع بين الصّلوات الرّباعيّة في آخر وقت الأولى وأوّل وقت الثانية (وهذا جائز ولكنّه مخالف للسنّة) ، واعترفوا بأنهم يُتِمُّون صوم رمضان ثلاثين يومًا، ولو أفطر النّاس تأولًا لقول الله تعالى: {وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ} [البقرة: 185] ، وأنّهم لا يصلّون الجمعة أخذًا برأي من اشترط المِصْر (ومثلهم بعض علماء السّنّة) ، ولا شك أنهم سيقعون في الوثنيّة لو لم يكونوا في الولاية الوحيدة التي تمنع بناء أوثان المزارات والمشاهد في بلاد المسلمين وغيرهم. ولم يكن لنا إلا أن نطالب الدّعاة وعلى رأسهم إمامهم الشيخ عبد العزيز بن باز بأن يتقّوا الله فلا يبخلوا بالدّعوة ولا الدّعاء لهؤلاء وأمثالهم ولا لغيرهم.