فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 19

الحمدُ لله ربِّ العالمين، الرحمن الرحيم، ربّ السماوات و الأراضين، مالك الملك، فالق الحب و النوى، و فالق الإصباح و النور، و الصلاةُ و السَّلامُ على المبعوث رحمةً للعالمين، السِّراج المنير، الرَّحمة المُهداة، محمد بن عبد الله، و على آلهِ و صحابتهِ أجمعين، أمَّا بعدُ:

فإنَّ الأمرَ كما سمعتم و هو أنَّ حديثَنا في هذه الليلةِ سيكونُ عَطِرًا إنْ شاءَ الله تباركَ و تعالى، و ذلك أنه يدورُ حولَ خليفةٍ راشدٍ، حولَ إمامٍ منْ أئمةِ المسلمين، شهدَ له مُحبُّه و مُبغضُه بالعدلِ و الزُّهدِ و القيامِ بما أوجبَ الله تباركَ و تعالى عليه منَ الحقوق خيرَ قيامٍ.

حديثُنا في هذه الليلةِ عن أشجّ بني أُمية، أشجّ بني أمية , الذي يُذكَر أنَّ عمرَ بنَ الخطاب قالَ: (يكونُ منْ ذُرِّيتي أشجّ يملأُ الأرضَ عدلًا، فكانَ الناسُ ينظرون في أولادِ عبدِ الله بنِ عُمَرَ و في أولادِهم حتى كانَ الأمرُ في بلالِ بنِ عبد الله بنِ عُمَرَ، فكانتْ قد خرجتْ له شامةٌ في وجههِ فظنُّوا أنه هو الأشجُّ منْ ذُرِّية عُمََر، حتى وُلِدَ عمرُ بنُ عبد العزيز، مع أنَّ عُمَرَ بنَ عبد العزيز كما هو معلومٌ منْ بني أُميَّة، فهو عمرُ بنُ عبد العزيز بنِ مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أُميَّةَ بن عبد شمس بن عبد مناف، فلا شأنَ له بعمرَ منْ حيثُ النَّسَبِ، و لكنَّ علاقتَه بعمرَ منْ حيثُ أنَّ عُمَرَ بنَ الخطاب جدُّه لأُمِّه، و ذلك أنَّ أُمَّ عُمَرَ بنِ عبد العزيز هي ليلى بنتُ عاصم بنِ عمر بنِ الخطاب، فهو منْ ذُرِّيةِ عُمَرَ و لكنْ منْ ولدهِ عاصم منْ بنت عاصم؛ و هي ليلى التي يُقالُ لها أيضًا أُمّ عاصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت