الصفحة 107 من 183

عدي بن حاتم , وعاصم بن عمرو , و دليلاهما مالك بن عباد، وسالم بن نصر أحدهما قبل صاحبه بيوم، وخرج خالد ودليله رافع، فواعدهم جميعًا الحفير ليجتمعوا به , وليصادموا به عدوهم، وكان فرج الهند أعظم فروج فارس شأنًا , وأشدها شوكةً، وكان صاحبه يحارب العرب في البرّ , والهند في البحر. ... قال: وشاركه المهلب بن عقبة، وعبد الرحمن بن سياه الأحمري، الذي تنسب إليه الحمراء، فيقال: حمراء سياه، لما قدم كتاب خالد على هُرمُز كتب بالخبر إلى شيرى بن كسرى , وإلى أردشير بن شيرى , وجمع جموعه ثم تعجل إلى الكواظم في سرعان أصحابه ليتلقى خالدًا، وسبق حلبته فلم يجد طريق خالد، وبلغه أنهم تواعدوا الحفير، فعاج يبادره إلى الحفير فنزله، فتعبى به، وجعل على مجنبته أخوين يلاقيان أردشير وشيرى إلى أردشير الأكبر، يقال لهما: قباد وأنو شجان , واقترنوا في السلاسل، فقال من لم يرَ ذلك لمن رآه: قيدتم أنفسكم لعدوكم، فلا تفعلوا، فإن هذا طائر سوء، فأجابوهم , وقالوا: أما أنتم فتحدثوننا أنكم تريدون الهرب، فلما أتى الخبر خالدًا بأن هُرمُز في الحفير أمال الناس إلى كاظمة، وبلغ هُرمُز ذلك، فبادره إلى كاظمة فنزلها وهو حسير، وكان من أسوأ أمراء ذلك الفرج جوارًا للعرب، فكل العرب عليه مغيظ، وقد كانوا ضربوه مثلًا في الخبث , حتى قالوا: أخبث من هُرمُز وأكفر من هُرمُز، وتعبأ هُرمُز وأصحابه واقترنوا في السلاسل، والماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت