الصفحة 111 من 183

انتهى، ثم لم يقاتل المسلمون بعده أحدًا انتهى شرفه في الأعاجم، وقُتلت فارس مقتلة عظيمة، فضموا السُفن، ومنعت وسّلم الأسلاب لمن سلبها بالغة ما بلغت وقسم الفيء , ونقل من الأخماس أهل البلاء , وبعث ببقية الأخماس، ووفد وفدًا مع سعيد بن النعمان أخي بني عدي بن كعب.

وعن سيف، عن محمد بن عبدالله، عن أبي عثمان قال: قتل ليلة المذار ثلاثون ألفًا سوى من غرق، ولولا المياه لأتي على آخرهم، ولم يفلت منهم من أفلت إلا عُراة وأشباه العُراة.

قال سيف، عن عمرُو والمجالد، عن الشعبي، قال: كان أول من لقي خالد مهبطهُ العراق هُرمُز بالكواظم، ثم نزل الفرات بشاطئ دجلة، فلم يلقَ كيدًا، وتبجح بشاطئ دجلة، ثم الثني، ولم يلقَ بعد هُرمُز أحدًا إلا كانت الوقعة الآخرة أعظم من التي قبلها، حتى أتى دومة الجندل، وزاد سهم الفارس في يوم الثني على سهمه في ذات السلاسل.

فأقام خالد بالثني يسبي عيالات المقاتلة ومن أعيانهم، وأقرَّ الفلاحين ومن أجاب إلى الخراج من جميع الناس بعد ما دعوا، وكل ذلك أخُذ عنوة , ولكن دعوا إلى الجزاء، فأجابوا وتراجعوا، وصاروا دمة، وصارت أرضهم لهم، كذلك جرى ما لم يقسم، فإذا أقسم فلا.

وكان في السبي حبيب أبو الحسن - يعني والد الإمام الحسن البصري - وكان نصرانيًا، ومنافنة مولى عثمان، وأبو زياد مولى المغيرة بن شعبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت