فهرس الكتاب
خبر مقتل قُباذ وانو شجان:
عن سيف، عن المهلب بن عقبة , وزياد بن سرجس الأحمري، وعبد الرحمن بن سياه الأحمري، وسفيان الأحمري , قالوا: وقد كان هُرمُز كتب إلى أردشير وشيرى بالخبر بكتاب خالد إليه بمسيره من اليمامة نحوه، فأمده بقارن بن قريانس، فخرج قارن من المدائن ممدًا لهُرمز، حتى إذا انتهى إلى المذار بلغته الهزيمة، وانتهت إليه الفُلال فتذامروا، وقال فُلال الأهواز، وفارس لفُلال السواد والجبل: إذا افترقتم لم تجتمعوا بعدها أبدًا، فاجتمعوا على العودة مرة واحدة، فهذه مدد الملك وهذا قارن، لعل الله يديلنا ويشفينا من عدونا وندرك بعض ما أصابوا منا. ففعلوا وعسكر بالمذار، واستعمل قارن على مجنبته قُباذ وأنو شجان وأرز المثنى والمعنّى إلى خالد بالخبر، ولما انتهى الخبر إلى خالد عن قارن قسم الفيء على ما أفاءه الله عليه، ونقل من الخُمس ما شاء الله، وبعث ببقيته وبالفتح إلى أبي بكر، وبالخبر عن القوم وباجتماعهم إلى الثني المغيث والمغاث، مع الوليد بن عقبة - والعرب تسمى كل نهر الثني - وخرج خالد سائرًا حتى ينزل المذار على قارن في جموعه، فالتقوا وخالد على تعبيته، فاقتتلوا على حنقٍ وحفيظة، وخرج قارن يدعو للبراز، فبرز له خالد وأبيض الركبان معقل بن الأعشى بن النباش، فابتدراه فسبقه إليه معقل، فقتله وقتل عاصم الأنو شجان، وقتل عدي قُباذ، وكان شرف قارن قد