فهرس الكتاب
فقدم بهمن جاذويه جابان وأمره بالحث، وقال: كفكف نفسك وجندك من قتال القوم , متى ألحق بك إلا أن يجعلوك.
فسار جابان نحو أُليَس، وانطلق بهمن جاذوية إلى أردشير ليحدث به عهدًا، ويستأمره فيما يريد أن يشير به، فوجده مريضًا، فخرج عليه، وأخلى جابان بذلك الوجه، ومضى حتى أتى ألُيَس، فنزل بها في صفر، واجتمعت إليه المسالح التي كانت بإزاء العرب , وعبد الأسود في نصارى العرب من بني عجل وتيم واللات وضبيعة وعرب الضاحية من أهل الحيرة، وكان جابر بن بجير نصرانيًا، فساند عبد الأسود، وقد كان خالد بلغه تجمع عبد الأسود وجابر وزهير ونصاراهم، فأقبل فلما طلع على جابان بألُيَس، قالت الأعاجم لجابان: انعالجهم أم نغدي الناس، ولا نريهم أنا سيعجلونكم , ويعجلونكم عن الطعام.
فعصوه وبسطوا البُسط ووضعوا الأطعمة، وتداعوا إليها وتوافوا عليها.
فلما انتهى خالد إليهم، وقف وأمر بحط الأثقال , فلما وضعت توجه إليهم، ووكل خالد بنفسه حوامي يحمون ظهره، ثم بدر أمام الصف، فنادى: أني أبجر؟ أين عبد الأسود؟ أين مالك بن قيس؟ رجل من جذرة، فنكلوا عنه جميعًا إلا مالكًا، فبرز له فقال له خالد: يابنَ الخبيثة، ما جَّرأك عليَّ من بينهم وليس فيك وفاء! فضربه فقلته، وأجهض الأعاجم عن طعامهم قبل أن يأكلوا، فقال جابان: ألم أقل لكم يا قوم , أما والله ما دخلتني من رئيس