الصفحة 119 من 183

قال أبو جعفر الطبري في? تاريخه?: كتب إليّ السري، عن شعبي، عن سيف، عن بحر بن الفرات العجلي، عن أبيه، قال: لم يصب المسلمون فيما بين ذات السلاسل وأمغيشيا مثل شيء أصابوه في أمغيشيا، بلغ سهم الفارس ألفًا وخمسمائة، سوى النفل الذي نفله أهل البلاء.

وقالوا جميعًا: قال أبو بكر - رضي الله عنه - حين بلغه ذلك: يا معشر قريش- يخبرهم بالذي أتاه: غدًا أسدُكم على الأسد فغلبه على خراذ يله، أعجزت النساء أن ينسلن مثل خالد!

وذكر ابن الأثير في ?الكامل في التاريخ?: فلما بلغ ذلك أبا بكر - يعني وقعة أمغيشيا- قال: عجز النساء أن يلدنَّ مثل خالد.

ذكر وقعة يوم فرات بادقلى وفتحه الحيرة:

وذكر ابن الأثير في الكامل: ثم سار خالد من أمغيشيا إلى الحيرة، وحمل الرحال والأثقال في السفن، فخرج مرزبان الحيرة، وهو الأزاذبة فعسكر عن الغريين، وأرسل ابنه فقطع الماء عن السفن فبقيت على الأرض، فسار خالد في نحو ابن الأزاذبة فلقيه على فرات بادقلى، فضربه وقتله , وقتل أصحابه وسار نحو الحيرة، فهرب منه الأزاذبة، وكان قد بلغه موت أردشير وقتل ابنه، فهرب بغير قتال، ونزل المسلمون عن الغريين، وتحصن أهل الحيرة فحصرهم في قصورهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت