الصفحة 118 من 183

حصل من الأخماس، وبأهل البلاء من الناس، فلما قدم على أبي بكر - رضي الله عنه -، فرأى صرامته وثبات خبره، قال: ما أسمك؟ قال: جَندَل، قال: وبها جندل.

نَفسُ عِصامٍ سَوَّدَتْ عِصامَا ... وَعَوَّدَتْهُ الكَّر وَالإِقْدامَا

وأمر له بجارية من ذلك السبي، فولدت له.

قال: وبلغت قتلاهم من أُلَّيس سبعين ألفًا جُلهَم من أمغيشيا.

قال أبو جعفر: قال لنا عبيد الله بن سعد: قال عمّي: سألت عن أمغيشيا بالحيرة , فقيل لي: مَغِيشيَا، فقلت لسيف: فقال هذانِ اسمان.

خبر دخول خالد أمغيشيا:

كان ذلك في صفر سنة اثنتي عشرة، وأفاءها الله عز وجل بغير خيل. ... عن سيف، عن محمد، عن أبي عثمان وطلحة، عن المغيرة، قال: لما فرغ خالد من وقعة أُلَّيس، نهض فأتى أمغيشيا، وقد أعجلهم عما فيها، وقد جلا أهلها، وتفرقوا في السواد، ومن يومئذٍ صارت السكرات في السواد، فأمر خالد بهدم أمغيشيا وكل شيء كان في حيزها، وكانت مِصرًا كالحيرة، وكان فرات بادقلى ينتهي إليها، وكانت أُلَّيس من مسالحها، فأصابوا فيها ما لم يصيبوا مثله قط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت