الصفحة 117 من 183

ترقرق منذ نُهيت عن السيلان، ونُهيت الأرض عن نشف الدماء، فأرسل عليها الماء تبر يمينك.

وقد كان صد الماء عن النهر فأعاده، فجرى دمًا عبيطًا فسمي نهر الدم لذلك الشأن إلى اليوم.

وقال آخرون منهم بشير بن الخصاصة قال: وبلغنا أن الأرض لما نشفت دم ابن آدم نهيت عن نشف الدماء، ونهي الدم عن السيلان إلا مقدار برده.

ولما هٌزم القوم وأجلوا عن عسكرهم، ورجع المسلمون من طلبهم ودخلوه، وقف خالد على الطعام، فقال: قد نفلتكموه فهو لكم.

وقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى على طعام مصنوع نفله. فقعد عليه المسلمون لعشائهم بالليل، وجعل من لهم يَر الأرياف ولا يعرف الرقاق يقول: ما هذه الرقاق البيض! وجعل من قد عرفها يجيبهم، ويقول لهم مازحًا: هل سمعتم برقيق العيش؟ فيقولون: نعم، فيقول: هو هذا، فسمي الرقاق، وكانت العرب تسميه القرَى.

وعن سيف عن طلحة، عن المغيرة، قال: كانت على النهر أرحاء، فطحنت بالماء، وهو أحمر قوت العسكر، ثمانية عشر ألفًا أو يزيدون , ثلاثة أيام.

وبعث خالد بالخبر مع رجل يدعى جَندَلا من بني عجل، وكان دليلًا صارمًا، فقدم على أبي بكر بالخبر، وبفتح أُلَّيس، وبقدر الفيء وبعدة السبي، وبما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت