الصفحة 123 من 183

ما كان لآل كسرى، وبعث خالد عُماله ومسالحه، وبعث ضرار بن الأزور وضرار بن الخطاب والقعقاع بن عمرو والمثنى بن حارثة، وعتيبه بن النهاس، فنزلوا على السيب، وهم كانوا أمراء الثغور مع خالد، وأمرهم بالغارة، فمخروا ما وراء ذلك إلى شاطئ دجلة، وكتب خالد إلى أهل فارس يدعوهم إلى الإسلام أو الجزية , فإن أجابوا وإلا حاربهم، فكان العجم مختلفين بموت أردشير إلا أنهم قد أنزلوا بهمن جاذويه بُهرسير ومعه غيره كأنه مقدمة لهم، وجبى خالد الخرج في خمسين ليلة وأعطاه المسلمين، ولم يبق لأهل فارس فيما بين الحيرة ودجلة أمر لاختلافهم بموت أدرشير إلا أنهم مجمعون على حرب خالد , وخالد مقيم بالحيرة يصعد ويصوب سنة قبل خروجه إلى الشام، والفرس يخلعون ويملكون ليس إلا الدفع عن بهر سير، وذلك أن شيرى بن كسرى قتل كل من كان يناسبه إلى أنو شروان، وقتل أهل فارس بعده وبعد أردشير ابنه من كان بين أنو شروان وبين بهرام جور، فبقوا لهم يقدروا على من يمكلونه ممن يجتمعون عليه، فلما وصلهم كُتب خالد تلكم نساء آل كسرى فولي الفرخراد ابن البنذوان إلى أن يجتمع آل كسرى على من يملكون إن وجدوه.

ووصل جرير بن عبدالله البجلي إلى خالد بعد فتح الحيرة , وكان سبب وصوله إليه أن كان مع خالد بن سعيد بن العاص بالشام، فأستأذنه في المسير إلى أبي بكر ليكلمه في قومه ليجمعهم له، وكانوا أوزاعًا متفرقين في العرب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت