الصفحة 124 من 183

فأذن له، فقدم على أبي بكر فذكر له ذلك وأن رسول لله - صلى الله عليه وسلم -، وعده به وشهد له شهود، فغضب أبو بكر - رضي الله عنه - وقال: ترى شغلنا وما نحن فيه بغوث المسلمين فمن باعزائهم من فارس والروم، ثم أنت تكلفني مالا يغني!

وأمره بالمسير إلى خالد بن الوليد، فسار حتى قدم عليه بعد فتح الحيرة، ولم يشهد شيئًا مما قبلها بالعراق، ولا شيئًا مما كان خالد فيه من قبل أهل الردة.

ذكر فتح الأنبار:

ثم سار خالد على تعبيته إلى الأنبار، وإنما سمي الأنبار لأن أهراء الطعام كانت بها أنابير، وعلى مقدمته الأقرع بين حابس، فلما بلغها أطاف بها وأنشب القتال، وكان قليل الصبر عنه، وتقدم إلى رماته أن يقصدوا عيونهم، فرموا رشقًا واحدًا ثم تابعوا فأصابوا ألف عين، فسميت تلك الوقعة ذات العيون، وكان على من بها الجند شيرزار صاحب ساباط، فلما رأى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت