الصفحة 126 من 183

القول , فقال لهم: إنه جاءكم من قتل ملوككم أمر عظيم , وقلّ حدكم فاتقيته بهم، فإن كانت لكم على خالد فهي لكم، وإن كانت الأخرى لم تبلغوا منهم حتى يهنوا فتقاتلهم ونحن أقوياء، فاعترفوا له. وسار عقة إلى خالد فالتقوا، فحمل خالد بنفسه على عقة وهو يقيم صفوفه، فاحتضنه به، فنازلهم خالد، فطلبوا منه الأمان، فأبى، فنزلوا على حكمه، فأخذهم أسرى وقتل عقة ثم قتلهم أجمعين وسبى كل من في الحصن وغنم ما فيه، ووجد في بيعتهم أربعين غلامًا يتعلمون الإنجيل، فأخذهم فقسهم في أهل البلاء، منهم: سيرين أبو محمد، ونصير أبو موسى، وحُمران مولى عثمان وأرسل إلى أبي بكر بالخبر والخُمس.

وفي عين التمر قُتل عُمير بن رئاب السهمي، وكان من مهاجرة الحبشة، ومات بها بشير بن سعد الأنصاري والد النعمان , فدفن بها إلى جانب عُمير.

ذكر دوُمة الجندل:

ولما فرغ خالد من عين التمر أتاه كتاب عياض بن غنم يستمده على من بإزائه من المشركين، فسار خالد إليه، فكان بإزائه بهراة وكلب وغسان وتنوخ والضجاعم، وكانت دومة على رئيسين أكيدر بن عبد الملك , والجودي ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت