الصفحة 127 من 183

ربيعة، فأما أكيدر فلم يرَ قتال خالد وأشار بصلحه خوفًا، فلم يقبلوا منه، فخرج عنهم، وسمع خالد بمسيره فأرسل إلى طريقه فأخذه أسيرًا فقتله , وأخذ ما كان معه وسار حتى نزل على أهل دومة الجندل فجعلها بينه وبين عياض. فلما أطمأن خالد خرج إليه الجودي في جمع ممن عنده من العرب لقتاله , وأخرج طائفة أخرى إلى عياض فقاتلهم عياض فهزمهم، فهزم خالد يليه، وأخذا الجودي أسيرًا وانهزموا إلى الحصن، فلما امتلأ أغلقوا الباب دون أصحابهم , فبقوا حوله، فأخذهم خالد فقتلهم حتى سدَّ باب الحصن، وقتل الجودي وقتل الأسرى , إلا أسرى كلب، فإن بني تميم قالوا لخالد: قد أمناهم، وكانوا حلفاءهم، فتركهم، ثم أخذ الحصن قهرًا فقتل المقاتلة وسبى الذرية والسرح فباعهم، واشترى خالد ابنة الجودي، وكانت موصوفة.

وأقام خالد بدومة الجندل، فطمع الأعاجم، وكاتبهم عرب الجزيرة غضبًا لعقة، فخرج زرمهر زوزبه يريدان الأنبار , واتعدا حصيدًا والخنافس، فسمع القعقاع بن عمرو، وهو خليفة خالد على الحيرة، فأرسل أعبد بن فذكي وأمره بالحصيد , وأرسل عُروة بن الجعد البارقي إلى الخنافس، فخرجا فحالا بينهما وبين الريف، ورجع خالد إلى الحيرة، فبلغه ذلك، وكان عازمًا على مصادقة أهل المدائن، فمنعه من ذلك كراهية مخالفة أبي بكر، فجعل القعقاع بن عمرو، وأبا ليلى بن فذكي إلى روزبه وزرمهر، ووصل إلى خالد أنّ الهُذيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت