فهرس الكتاب
ذكر وقعة الفِراض:
ثم سار خالد - رضي الله عنه - من الرُضاب إلى الفِراض، وهي تخوم الشام والعراق والجزيرة وأفطر بها رمضان لاتصال الغزوات، وحميت الروم , واستعانوا بمن يليهم من مسالح الفرس فأعانوهم، واجتمع معهم تغلب وإياد والنمر وساروا إلى خالد , فلما بلغوا الفرات , قالوا له: إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر إليكم. قال خالد: اعبروا. قالوا: تنح عن طريقنا حتى نعبر. قال: لا أفعل ولكن اعبروا أسفل منا. فعبروا أسفل من خالد، وعظم في أعينهم، وقالت الروم: امتازوا حتى نعرف اليوم من يثبت ممن يولي ففعلوا، فاقتتلوا قتالًا عظيمًا , وانهزمت الروم ومن معهم , وأمر خالد المسلمين أن لا يرفعوا عنهم، فقتل في المعركة وفي الطلب مائة ألف، وأقام خالد على الفِراض عشرًا، ثم أذن بالرجوع إلى الحيرة لخمس بقين من ذي القعدة، وجعل شجر بن الأعز على الساقة، وأظهر خالد أنه في الساقة.
ذكر حجة خالد - رضي الله عنه - سرًا: