الصفحة 130 من 183

وقيل: إن قتل حرقوص وهذا الوقعة ووقعة الثني كان في مسير خالد بن الوليد - رضي الله عنه - من العراق إلى الشام، وسيذكر إن شاء الله تعالى.

ذكر وقعة الثني والزُميل

وكان ربيعة بن بجير التغلبي بالثني والبشر , وهو الزُميل , وهما شرقي الرصافة , قد خرج غضبًا لعقة وواعد روزبه وزرمهر والهذيل، ولما أصاب خالد أهل المُصيَخ واعد القعقاع وأبا ليلى ليلة، وأمرهما بالمسير ليغيروا عليهم، فسار خالد من المُصيَخ فاجتمع هو وأصحابه بالثني , فبيتهم من ثلاثة أوجهٍ , وجردوا فيهم السيوف، فلم يفلت منهم مخبر، وغنم وسبى وبعث بالخبر والخُمس إلى أبي بكر، فاشترى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بنت ربيعة بن بجير التغلبي، فولدت له عمر ورقية.

ولما انهزم الهُذيل بالمُصيَخ لحق بعتاب بن فلان، وهو بالبشر في عسكر ضخم فبيتهم خالد بغارة شعواء من ثلاثة أوجهٍ قبل أن يصل إليهم خبر ربيعة، فقتل منهم مقتلة عظيمة لم يقتلوا مثلها , وقسم الغنائم، وبعث الخُمس إلى أبي بكر - رضي الله عنه -، وسار خالد - رضي الله عنه - من البشر إلى الرُضاب، وبها هلال بن عقة، فتفرق عنه أصحابه، وسار هلال عنها فلم يلق خالد بها كيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت