فهرس الكتاب
المُصيَخ، وخرج من العين قاصدًا إليهم، فلما كان تلك الساعة من ليلة الموعد اتفقوا جميعًا بالمُصيَخ , فأغاروا على الهذيل ومن معه , وهم نائمون من ثلاثة أوجه فقتلوه، وأفلت الهذيل في ناس قليل وكثر فيهم القتل، وكان مع الهذيل عبد العزى بن أبي رهُم أخو أوس مناة، ولبيد بن جرير، وكانا قد أسلما ومعهما كتاب أبي بكر بإسلامهما، فقتلا في المعركة، فبلغ ذلك أبا بكر وقول عبد العُزى.
أقول إذا طرق الصباح بغارةٍ ... سبحانك الله رب محمدٍ
سُبحان ربي لا إله غيرُهُ ... رب البلاد ورب من يتوردُ
فواداهما وأوصى بأولادهما، فكان عمر يعتد بقتلهما وقتل مالك بن نويرة على خالد، فيقول أبو بكر: كذلك يلقى من نازل أهل الشرك. وقد كان حرقوص ابن النعمان بن النمر قد نصحهم فلم يقبلوا منه , فجلس مع زوجته وأولاده يشربون، فقال لهم: أشربوا شراب مودع، هذا خالد بالعين وجنوده بالحصيد ثم قال:
ألا سقياني قبل خيل أبي بكر ... لعل منايانا قريب وما ندري
فضرب رأسه، فإذا هو في جفنة فيها الخمر، وقتلوا أولاده وأخذوا بناته.