فهرس الكتاب
قلت: ذلك سنة سبع عشرة، بعد قفول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - من الشام إلى المدينة في ذي الحجة.
وعن شعيب، عن سيف، عن أبي المجالد مثله , قالوا: وبلغ عمر أن خالدًا دخل الحمام فتدلك بعد النورة بثخين عُصفر معجون بخمر، فكتب إليه: بلغني أنك تدلكت بخمر، وإن الله قد حرم ظاهر الخمر وباطنه، كما حرم ظاهر الإثم وباطنه، وقد حرم مس الخمر إلا أن تغسل كما حرم شربها، فلا تمسوها أجسادكم فإنهن نجس، وإن فعلتم فلا تعودوا.
فكتب إليه خالد - رضي الله عنه:إنا قتلناها فعادت غُسولًا غير خمر.
فكتب إليه عمر - رضي الله عنه: إني أظن آل المغيرة قد ابتلوا بالجفاء، فلا أماتكم الله عليه! فانتهى إليه ذلك.
وقال خالد ذلك:
سهل أبا حفص فإن لديننا ... شرائع لا يشقى بهن المُسهَلُ
أنجستَ فِي الخمر الغسولَ ولا ترى ... من الخمر تثقيفَ المحُيل المحُللُ
وهل يُشبهنَّ طعم الغسولِ ودوقه ... حمُيَا الخمورِ والخمور تُسلسلُ