الصفحة 159 من 183

إليه بالإقبال، فأتى خالد - رضي الله عنه - أبا عبيدة , فقال: رحمك الله ما أردت إلى ما صنعت! كتمتني أمرًا كنت أحب أن أعلمه قبل اليوم، فقال أبو عبيدة - رضي الله عنه:إني والله ما كنت لأروعك ما وجدت لذلك بدًا، وقد علمت أن ذلك يروعك.

قال: فرجع خالد إلى قنسرين، فخطب أهل عمله وودعهم وتحمل، ثم أقبل إلى حمص فخطبهم وودعهم، ثم خرج نحو المدينة حتى قدم على عمر فشكاه وقال: لقد شكوتك إلى المسلمين، وبالله إنك في أمري غير مجمل يا عمر.

فقال عمر: من أين هذا الثراء؟ , قال: من الأنفال والسُهمان، ما زاد على الستين ألفًا فلك.

فقوم عمر عروضه فخرجت إليه عشرون ألفًا، فأدخلها بيت المال، ثم قال: يا خالد , والله إنك عليَّ لكريم , وإنك إليَّ لحبيب، ولن تعاتبني بعد اليوم على شيء.

كتاب عمر إلى الأمصار يبلغهم فيه سبب عزل خالد:

قال أبو جعفر الطبري في «تاريخه» : عن شعيب , عن سيف، عن عبدالله بن المستورد, عن أبيه, عن عُدي بن سهلٍ , قال: كتب عمر - رضي الله عنه - إلى الأمصار: إني لم أعزل خالدًا عن سخطة ولا خيانة، ولكن الناس فتنوا به، فخفت أن يوكلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت