فهرس الكتاب
إليه, ويبتلوا به، فأحببت أن يعلموا أن الله هو الصانع , وإلاَّ يكونوا بعرض فتنة.
وعن شعيب ,عن سيف، عن مبشر, عن سالم, قال: لما قدم خالد على عمر - رضي الله عنهما - , قال عمر متمثلًا:
صَنعتَ فلم يصَنعْ كصُنعكَ صانعُ ... وما يَصنعَ الأقوامُ فاللهُ يصنعُ
فأغرمه شيئًا، ثم عوضه وكتب فيه إلى الناس بهذا الكتاب ليعذره عندهم وليبصرهم.
وذكر ابن عساكر في «تاريخه» : عن حريز بن عثمان، حدثني المشيخة: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لما عزل خالد بن الوليد سيف الله , قام بالمدينة فاعتذر إلى الناس , فقال: إني لم أعزله عن سخطة، فقال رجل من بني عمه: لقد عزلت أميرًا أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولقد غمدت سيفًا سله الله، ولقد نقضت لواءً عقده رسول - صلى الله عليه وسلم -، فلا عذرك الله ولا الناس، قال: فقال له عمر - رضي الله عنه: اقعد فإنك غلام مغضب في ابن عمك.
كذا قال: بالمدينة , وإنما كانت هذه الخطبة بالجابية.
وذكر ابن عساكر في «تاريخه» : عن ناشرة بن سُمَي اليَزني، قال سمعت عمر - رضي الله عنه - بالجابية واعتذر من عزل خالد , قال: وأمرت أبا عبيدة , فقال أبو عمرو